محمد راغب الطباخ الحلبي

423

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وبلابل الأفراح غنت في الربا * طربا بمن ملأ الوجود سرورا بمجدد الدين الذي علم الهدى * لا زال في ساحاته منشورا صدر له شم المعالي رتبة * بالصدق يعرف ظاهرا وضميرا إنسان عين الدهر جوهره الذي * ما مثله بين الأنام نظيرا ألقت له الدنيا مقاليد الملا * فغدا العصيّ بعزمه مأسورا تجري الأمور بوفق ما يختاره * فالعسر كان ببابه ميسورا ما قبلته كتيبة إلا غدا * سلطانها من بأسه مقهورا فكأن وقع سيوفه في هامهم « * » * قلم يسطر طرسهم تسطيرا كل الولاة لأمره منقادة * حتى الزمان غدا له مأسورا يا أيها البدر الذي في أفقه * أضحى على أهل الزمان منيرا بشرت طالعك السعيد بأنه * في الخافقين بنى علا وقصورا هابتك أجناس الخلائق كلهم * وغدا الكبير براحتيك صغيرا وعليّ قدر شارفت شرفاته * شرف النجوم غدا لديك حقيرا لك هيبة لولا تبسم سنك ال * ضحاك ألقت في القلوب سعيرا منها : والعبد يعرض حاله فلقد غدا * بالعزل ظلما جابرا مكسورا فغدا يكابد همه وغمومه * في قعر دار لا يريد سميرا يدعو لسلطان البسيطة والذي * أضحى بنصرة دينه مشهورا بعلاك يرجو أن يكون مؤيدا * في خدمة تدع الفقير أميرا أيحل من كانت تراجعه الورى * من كل مصر أن يرى محجورا فإذا تصادمت الفحول بمشكل * أضحى بخافيه البهيم بصيرا وغدا يقول الفاضلون بأنه * فخر غدا للفاضلين أميرا وامنن على قوم كرام لم يروا * مما دهاهم منقذا ونصيرا كانوا بحال في الغنى متوسط * حالت إلى حال أراه خطيرا لا زلت في أوج المعالي صاعدا * متأيدا متأبدا منصورا

--> ( * ) في الأصل وفي سلك الدرر : حامهم .